facebook
هندسة المنيو

هندسة المنيو وتأثيرها على إنفاق الزبون

تعتبر قائمة مطعمك الالكترونية بمثابة الواجهة بالنسبة للعملاء الذين يرسلون طلباتهم عن بعد، وهي التي تعطي الانطباع الأول عنه، لذلك تعد هندسة المنيو بمثابة الورقة الرابحة في يديك والتي تمكنك من إيصال الصورة التي تريدها عن المطعم.

تعد هندسة المنيو الطعام واحدة من أكثر المهام الحساسة في مجال صناعة المطاعم والفنادق وتقديم الأغذية وخدمات الضيافة الراقية، سواء كان ذلك ضمن المطعم ذاته أو ضمن موقعه الإلكتروني.

عشرات الخدع الصغيرة المبنية على أسس علمية وتسويقية تسعى لتوجيه قرارات الزبون وإيهامه بأنّه مَن يختار، لكنه في الحقيقة يتم توجيهه عبر أصغر التفاصيل لاختيار طبق معين. تماماً كالغزال الذي ترصده كاميرات ناشيونال جيوغرافيك لحظة تآمر الطبيعة والأُسود عليه دون أن يشعر بشيء، ففي الوقت الذي يسير فيه الغزال في البراري، يُحاك مشهد الافتراس.

وفي حالتنا هذه، فالمستهلك هو الفريسة الهائمة في الحياة، دون أن تشعر أن السوق يتآمر على عقلها، وجيبها، ويتحكَّم في خياراتها وصولاً إلى اختيار الطعام.

إن قائمة الطعام تحتوي على عناصر كثيرة، وعن طريق تغيير بعضها يُمكننا أن نُوجِّه خيار الزبون ودفعه لخيارات معينة. إن أصغر الأمور التي تحتوي عليها قوائم الطعام مثل: نوع الخط المُستخدَم، شكل الحروف، وترتيب العناصر، يؤثر تأثيرا كبيرا على خيارات الزبون.

الحيل التي تستخدم لجعل الزبون ينفق أكثر

  • ترتيب العناصر

من أجل أن نجعل الزبون ينفق أكثر نلجأ إلى وضع الأصناف الأغلى ثمنا في الأعلى من القائمة سواءً كان ذلك على الورقة الملقاة على الطاولة أو على الموقع المتاح بين يدي الزبون على موبايله أو جهاز الكمبيوتر الخاص به، أو في وسط القائمة.

يقول الخبراء “بناء على أنماط القراءة، فإن العين تستقر أولا على هذا الجزء من القائمة، لذلك من المنطقي وضع الأصناف الأغلى ثمنا هنا” وهذا متاح لك في إيمينيو لترتب القائمة بالشكل الذي تراه أنسب.

  • الخيارات المحدودة

يتبع خبراء القوائم النظرية النفسية المُسماة بمفارقة الاختيار، التي تقول إنه كُلما كان لدينا المزيد من الخيارات، زاد شعورنا بالقلق. وعلى إثر هذه النظرية وُجد أن الرقم 7 هو الرقم الذهبي لقوائم الطعام، حيث لا تزيد خيارات كل فئة في القائمة عن 7 أصناف. وحسب ما جاء في تقرير لمجلة فوربس (Forbes) فإن بعض المطاعم لم تأخذ هذه النظرية بعين الاعتبار، مثل سلسلة ماكدونالدز التي قدَّمت في البداية أصنافا محدودة ولكنها الآن تُقدِّم ما يُقارب 140 صنفا، ومع ذلك انخفضت إيرادات السلسلة بنسبة 11% عام 2015

أنت في إيمينيو قادر على إضافة عدد لا نهائي من الأصناف إلا أن إيمينيو تتيح لك إظهار وإخفاء تلك الأصناف متى شئت وبنقرة واحدة.

  • إرفاق الصور

يقول غريغ راب، مهندس قوائم الطعام، إن الصور تزيد من فرصة بيع الصنف بنسبة 30%، وفي دراسة أجرتها جامعة في ولاية آيوا على بعض طلاب التخييم، فإن الطلاب الذين شاهدوا صورة لوجبة بسيطة مثل السلطة كانوا أكثر عُرضة لطلبها بنسبة 70%. وهذا ما يسعى أصحاب المطاعم لاستخدامه عن طريق عرض صور مُنمَّقة وجذابة وزاهية اللون لوجباتهم.

هذا الخيار متاح في إيمينيو كشيء رئيسي لقائمتك.

  • التلاعب بالأسعار

في دراسة أجرتها جامعة كورنيل وُجد أن إحدى الطرق التي تجعلك تُنفق أكثر هو عدم وضع رمز العُملة مثل ($) فقد لوحظ أن القوائم التي لا تحتوي على الرموز هي القوائم الناجحة.

يقول مستشار المطاعم العالمي آرون آلن “نتخلَّص من علامة الدولار لأننا هكذا نضع إصبعنا على نقطة ألم ونُذكِّر الزبون أنه في عملية إنفاق، وهذا ما لا نريده” إلى جانب هذا فإن المطاعم تختار صنفا لتجعله الأعلى ثمنا مقارنة بكل ما في القائمة، وذلك لتجعلك تعتقد أن أي صنف في القائمة -غير ذاك الثمين- يتمتع بسعر معقول ومناسب.

تتيح لك إيمينيو أن تظهر رمز العملة أو تخفيه كما تتيح لك تغيير لون الخط عند كتابة السعر وتنصح إيمينيو أن يكون لون الخط ملائماً للون صورة الوجبة حتى لا يكون ملفتاً أو بارزاً.

  • استغلال النظرات في هندسة المنيو

صمم القائمة بطريقة ما لتحقيق أقصى استفادة من نظرات الزبون، الزاوية العُليا من الجهة اليُمنى من القائمة هي المكان الرئيسي. تُستغل هذه المنطقة بكل ما هو ممكن لجذب نظر الزبون ودفعه لاختيار ما وُضع بها، والحيلة الأخرى التي يُوضِّحها المستشار آلن هي أن العناصر ذات الربح المرتفع تُفصَل عن باقي القائمة، وهذه الفكرة متاحة لك في إيمينيو لتبرز وجبة ما دوناً عن غيرها.

  • زرع الحنين

يتشارك جميع الزبائن مع أحبائهم وجبات مميزة غالبا ما تُشكِّل ذكريات جميلة، لنستغل ذلك من خلال تسمية بعض الأصناف بأسماء تبدو عائلية من أجل غرس السعادة في نفس الزبون. تقول إحدى الدراسات إن ربط بعض الوجبات بالذكريات السعيدة عن الأسرة والتقاليد العائلية قد يدفع بعض الزبائن إلى طلب طبق تقليدي يُعيدهم إلى تلك الحقبة الماضية المليئة بالمشاعر.

أرادت إيمينيو في هذا المقال أن تلفت عنايتكم إلى بعض الأمور التي تحسن من أرباح مطعمك دون تكلفة طباعة أو إعادة تصميم قائمة ورقية, بل أتاحت لكم خيار التعديل على قائمتكم الإلكترونية بخطوات بسيطة وفي أي وقت.

كما أن إيمينيو تنصح بإجراء هذا العمل بشكل دوري وفق خطة زمنية مجدولة مسبقاً كل أسبوعين أو شهر مما يجعل عين الزبون تشاهد تغييرات ملموسة في القائمة المتاحة عنده ومما يجعله يختار طريقاً جديداً في كل مرة للوصول إلى طبقه المفضل مما سيجعله يصادف أطباق أو وجبات أخرى ويدفعه فضوله لتجربتها.

نرجو أن يحقق هذا المقال مقصده في تعريفكم ببعض الأساليب المتبعة في هندسة المينيو حيث يتجدد لقاؤنا في مقالات أخرى نغوص بها معكم في أسرار هندسة المينيو لذا ابقو على اطلاع دائم بمدونتنا.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اضف تعليقك